عن الهيئة

انطلاقاً من الإمارات تجاه كل محتاج في العالم .. وبرعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات العربية المتحدة حاكم إمارة عجمان وبمباركة كريمة من سموه ومتابعة حثيثة منه . وبمساندة كل حكام الإمارات أصحاب السمو وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي

قامت هيئة الأعمال الخيرية وبسطت يدها التي هي أيدي الإمارات كلها .. تنفذ برامجه الخيرية الممتدة خلال خمسة وعشرون عاماً من الزمن على رقعة كبيرة من العالم . تأسست الهيئة في عام 1984م بمرسوم أميري من ديوان صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي وذلك حين اشتدت المجاعة في السودان في تلك السنة ، ومن حينها والهيئة تمد يد العون لكل إنسان يحتاج للمساعدة في مشارق الأرض ومغاربه . وبما أن الهيئة منظمة خيرية إنسانية عالمية غير حكومية فإنها تسعى إلى تأدية رسالتها من خلال المساهمة في تحسين ظروف المحتاجين، ضمن تنمية مستدامة شاملة وبيئة صحية، منطلقة من مبادئها وثقة شركائها، مواكبة التطورات التقنية، متطلعة نحو النحو الريادة والتميز..

. وقد سجلت هيئة الأعمال الخيرية حضورا مشرفا في مجال العمل الخيري والإنساني محليا وإقليميا وعالميا فالهيئة حائزة على الصفة الاستشارية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة وعلى العضوية الدائمة في المجلس الإسلامي للدعوة والإغاثة في القاهرة وعلى صفة مراقب في مجلس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (ايفاد) وعضوية المجلس العالمي للمنظمات الطوعية (ICVA).

كما وقعت العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع منظمات أممية مثل اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ميدانيا فإن هيئة الأعمال الخيرية تنتشر في اكثر من 12 دولة تقدم من خلالها العون اللازم لتنمية المجتمعات الفقيرة تنمية مستدامة عبر أربعة برامج رئيسة : هي برنامج التنمية الاجتماعية، برنامج التنمية التعليمية، برنامج التنمية الصحية وبرنامج الإغاثة العاجلة.

فضمن برنامج التنمية الاجتماعية نفذت الهيئة مشاريع توفير المياه مثل توفيربرادات المياه، حفر الآبار السطحية والآبار الارتوازية وذلك في المناطق التي يصعب على سكانها الوصول إلى مياه الشرب. كما يشمل البرنامج الاجتماعي مشاريع تنمية الأسر الفقيرة عبر تمليكهم أدوات حرفية مثل مكائن خياطة، عربات نقل، أو تمليكهم ثروات حيوانية وأراضي زراعية تكون سبيل عيش لهم . وقد ساهمت هذه المشاريع في تحقيق الاكتفاء الذاتي للأسر المستفيدة. ومن أميز مشاريع الهيئة في البرنامج الاجتماعي مشروع رعاية الأيتام والطفولة حيث استطاعت الهيئة خلال مسيرتها كفالة أكثر من50000يتيم في مختلف البلدان التي تعمل فها تقدم لهم الرعاية الاجتماعية والتعليمية والصحية وحتى الإغاثي

:وفي إطار البرنامج التعليمي :فقد قامت الهيئة بتنفيذ مشاريع عديدة مثل بناء وصيانة المساجد، بناء المدارس والمراكز التعليمية وتأثيثها وتسييرها، توزيع الحقائب المدرسية مع كافة مستلزمات القرطاسية. كما أولت اهتماما خاصا بمشاريع بناء مراكز تأهيل الأيتام حيث يتم تدريبهم وتأهيلهم مهنيا ليكونوا أفرادا نافعين في مجتمعاتهم ويرسخ فيهم مبدأ الاعتماد على الذات.

أما البرنامج الصحي : فقد اشتمل على مشاريع متنوعة مثل بناء وتجهيز المستشفيات والمراكز الصحية. تسيير عيادات متنقلة وقوافل صحية لمكافحة الأمراض الفتاكة في المناطق النائية والتي يفتقر سكانها إلى الخدمات الصحية. كما قامت الهيئة بتنفيذ العديد من حملات مكافحة العمى وقد تمكنت بفضل الله من إعادة نعمة البصر لآلاف المكفوفين. ويحظى ذوو الاحتياجات الخاصة باهتمام خاص من قبل الهيئة حيث قامت بتوزيع آلاف الكراسي المتحركة للمقعدين وأجهزة السمع. كما أنشأت مصنعا للأطراف الصناعية في فلسطين.

وأخيرا البرنامج الإغاثي:فقد كانت انطلاقة هيئة الأعمال الخيرية عام 1984 سببها الجفاف الذي ضرب منطقة القرن الإفريقي فكان مشروع إغاثة المتضررين من الجفاف في القرن الافريقي باكورة مشاريعها . ومع تنامي الكوارث والحروب تعاظمت مسؤولية الهيئة تجاه المتضررين، ولبت إغاثة الملهوفين خلال الحروب والنزاعات كما حدث في البلقان البوسنة والهرسك عام 1993 وكوسوفا في 1998 والعراق وفلسطين ودارفور بالسودان. وعلى مدى العقدين الماضيين سيرت الهيئة حملات اغاثية ضخمة للمتضررين من الكوارث الطبيعية أحدثها إغاثة المتضررين من الجفاف في النيجر والصومال وكينيا ومنكوبي زلزال تسونامي في سريلانكا ومنكوبي زلزال باكستان وايران. ولا تزال الهيئة تسير حملات لمراكز التغذية للأطفال المصابين بسوء التغذية في النيجر. وتقوم بتسيير معسكرات اللاجئين في كسلا شرق السودان. كما ساهمت الهيئة في مشاريع اعادة الإعمار في البوسنة والهرسك وكسوفا والعراق وسريلانكا. كما إن منهج الشفافية ومعايير الجودة التي تطبقها الهيئة في كافة مشاريعها دفعت بالمنظمات الدولية مثل مفوضية الأمم المتحدة للاجئين ومنظمة الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية وأطباء بلاحدود، إلى الإشادة بعمل الهيئة وأبرمت معها اتفاقيات تعاون وشراكات في العديد من المشاريع الهامة. إن مسيرة هيئة الأعمال الخيرية تزخر بمنجزات حافلة نعجز عن حصرها في سطور معدودة، وشهادتنا تبقى مجروحة.. لكن الابتسامة التي رسمناها على شفاه تسعة عشر مليون مستفيد من مشاريعنا المتناثرة كالدرر في مختلف أقطار العالم.. تبقى على مر الدهور شاهد اثبات على ما تقدم